الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
576
أصول الفقه ( فارسى )
التزاحم و بينهما و بين مسألة الاجتماع فى مورد العموم من وجه بين متعلقى الخطابين خطاب الوجوب و الحرمة ، و لعله يمكن استفادته من مطاوى كلماتهم و ان كانت عباراتهم تضيق عن التصريح بذلك بل اختلفت كلمات أعلام أساتذتنا رضوان الله عليهم فى وجه التفريق . فقد ذهب صاحب الكفاية إلى : « انه لا يكون المورد من باب الاجتماع الا إذا أحرز فى كل واحد من متعلقى الايجاب و التحريم مناط حكمه مطلقا حتى فى مورد التصادق و الاجتماع ، و اما إذا لم يحرز مناط كل من الحكمين فى مورد التصادق مع العلم بمناط أحد الحكمين بلا تعيين ، فالمورد يكون من باب التعارض للعلم الإجمالى حينئذ بكذب أحد الدليلين الموجب للتنافى بينهما عرضا » . هذا خلاصة رأيه رحمه اللّه ، فجعل إحراز مناط الحكمين فى مورد الاجتماع و عدمه هو المناط فى التفرقة بين مسألة الاجتماع و باب التعارض ، بينما ان المناط عندنا فى التفرقة بينهما هو دلالة الدليلين بالدلالة الالتزامية على نفى الحكم الآخر و عدمها ، فمع هذه الدلالة يحصل التكاذب بين الدليلين فيتعارضان و بدونها لا تعارض فيدخل المورد فى مسألة الاجتماع . و يمكن دعوى التلازم بين المسلكين فى الجملة ، لأنه مع تكاذب الدليلين ، من ناحية دلالتهما الالتزامية لا يحرز وجود مناط الحكمين فى مورد الاجتماع ، كما انه مع عدم تكاذبهما يمكن إحراز وجود المناط لكل من الحكمين فى مورد الاجتماع ، بل لا بد من إحراز مناط الحكمين بمقتضى إطلاق الدليلين فى مدلولهما المطابقى . و اما شيخنا النائينى ، فقد ذهب إلى : « ان مناط دخول المورد فى باب التعارض أن تكون الحيثيتان فى العامين من وجه حيثيتين تعليليتين ، لأنه حينئذ يتعلق